فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229441 من 466147

[يوسف: 26] على التأكيد أو التخصيص، لأن التركيب نحو: أنا عرفت، وقال: (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) [يوسف: 33] ، وقال: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) [يوسف: 52] ، وقال: (مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) [يوسف: 23] ، وأما المرأة فقالت: (وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) [يوسف: 32] على القسمية - قال المصنف:"الاستعصام: بناء مبالغة يدل على الامتناع البليغ والتحفظ الشديد"- ، وقالت: (الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ) [يوسف: 51] ، وأما الزوج فقال: (إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ* يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ) [يوسف: 28 - 29] ، وأما النسوة فقلن: (حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) [يوسف: 51] ، وأما الشهود فقالوا: (وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ) [يوسف: 27] الآية، وأما الله عز شأنه فقد قال: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [يوسف: 24] "."

وقلت: فيه من التأكيد أنه قرن"الفحشاء"بـ"السوء"لينفي عنه الزنى ومقدمتها، وسماه"عبده"، وأدخله في زمرة"المخلصين"، وعلل الصرف بقوله: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) ، وأتى باسم الإشارة وكاف التشبيه تفخيماً للتثبيت، أي: مثل ذلك التثبيت العجيب الشأن لنصرف عنه السوء.

"وأما إبليس فإنه قال: (فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ) [ص: 82 - 83] ، والله تعالى شهد له بالإخلاص، وأكد الشهادة بالطريق البرهاني حيث أدخله في جملة المخلصين"، وأما الملك فقد قال: (إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ) [يوسف: 54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت