وقال الحسن وسعيد بن جُبير وحميد بن عبد الرحمن ومجاهد وعكرمة وابن سيرين وأبو صالح وشمر بن عطية والضحّاك: انفرج له سقف البيت فرأى يعقوب عاضاً على إصبعه.
وقال ابن جبير: فكل ولد يعقوب ولِدَ له اثنا عشر ولداً إلاّ يوسف فإنه ولد له أحد عشر ولداً من أجل نقص من شهوته حين رأى صورة أبيه فاستحياهُ.
قُتادة: رأى صورة يعقوب فقال: يا يوسف تعمل عمل السُّفهاء وأنت مكتوبٌ من الأنبياء؟ ابن أبي مليكه: عن ابن عباس قال: نودي: يا يوسف أتزني فتكون كالطير وقع ريشه فذهب يطير فلا ريش له؟ السدّي: نودي يا يوسف تواقعها؟ إنّما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يُطلق ، ومثلُكَ إنْ واقعتها مثل [الطير] إذا مات وقع في الأرض لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ، ومثلك ما لم تواقعها مثل الثور الصعب الذي لا يُعمل عليه ، ومثلك إنْ واقعتها مثل الثور حين يموت فيدخل النمل في أصل قرنيه ، فلا يستطع أن يدفع عنه نفسه.
أبو مردود عن محمّد بن كعب القرضي: قال: رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت حين همّ فرأى كتاباً في حائط البيت {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً} [الإسراء: 32]
.أبو معشر عنه: لولا ما رأى بالقرآن من تعظيم الزنا وتحريمه ، وزاد القرضي: بالقرآن وصحف إبراهيم (عليه السلام) .
ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} قال: حَلّ سراويله وقعد منها مقعد الرجل من امرأته وإذا بكفّ قد مُدّت فيما بينهما ليس فيها عضد ولا معصم مكتوب فيها: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الإنفطار: 10 - 12] .