فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228890 من 466147

وقد قال الإمام الآلوسي في تفسيره في الرد على المبرد في تشنيعه على قراءة حمزة - أحد القراء السبعة - في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامِ} 1 بجر لفظ الأرحام عطفا على الضمير المجرور من غير إعادة حرف الجر ، وهو أحد القراء السبعة الذين قال أساطين الدين: إن قراءتهم متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع هذا ، لم يقرأ به وحده ، بل قرأ به جماعة من غير السبعة ، كابن مسعود ، وابن عباس ، وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري ، وقتادة ومجاهد وغيرهم كما نقله ابن يعيش فالتشنيع على هذا الإمام في غاية الشناعة ، ونهاية الجسارة والبشاعة وربما يخشى منه الكفر ، وما ذكر من امتناع العطف على الضمير المجرور ، هو مذهب البصريين ، ولسنا متعبدين باتباعهم ، وقد أطال أبو حيان في"البحر"الكلام في الرد عليهم ، وادعى أن ما ذهبوا إليه غير صحيح ، بل الصحيح ما ذهب إليه الكوفيون من الجواز ، وورد ذلك في لسان العرب نثرا ونظما ، وإلى ذلك ذهب ابن مالك"2."

وقيل: إن ما حصل من هَمِّ يوسف كان خطرة ، وحديث نفس بمقتضى الفطرة البشرية ، ولم يستقر ، ولم يظهر له أثره ، قال البغوي في تفسيره:"قال بعض أهل الحقائق: الهَمُّ هَمَّان: همٌّ ثابت ، وهو إذا كان معه عزم ، وعقد ، ورضا ، مثل هم امرأة العزيز ، والعبد مأخوذ به ، وهمٌّ عارض ، وهو الخطرة وحديث النفس من غير اختيار ، ولا عزم مثل هم يوسف عليه السلام والعبد غير مأخوذ به ، ما لم يتكلم به أو يعمل"3 ، وقيل: همت به هم شهوة وقصد للفاحشة ، وهم هو يضربها ، ولا أدري

1 النساء: 1.

2 تفسير الآلوسي: ج4 ص 184 ، وانظر البحر المحيط عند تفسير هذه الآية.

3 تفسير البغوي على هامش تفسير ابن كثير: ج 4 ص 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت