فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228796 من 466147

قال أبو زيد: هئتُ للأمر هَيئة وتهيأت، ونظير هذا: فئتُ وتفياتُ، بمعنى رجعت، ويجوز على هذا المعنى تخفيف الهمزة كما يخفف من جئت وشئت. وأنكر أبو عمر والكسائي هذه القراءة وقالا: هئْتُ بمعنى تهيئت باطل، لم يحك عن العرب.

فأما قول المفسرين في هذا، فروي أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ {هَيْتَ لَكَ} قال: معناه، هلم لك، هو قول الحسن وابن زيد وعامة أهل التفسير، وروى وكيع عن النضر ابن عربي عن عكرمة في قوله {هَيْتَ لَكَ} قال: هلم، وزاد وكيع: وهو بالحورانية.

وقال محمد بن إسحاق: معناه فأنا لك، فقال يوسف عند ذلك: معاذ الله.

قال أبو إسحاق: المعنى: أعوذ بالله أن أفعل هذا، ومعاذ مصدر تقول: عذت عياذًا ومعاذًا ومعاذه، ومعناه: أعتصم بالله من هذا، وتقديره في الكلام: أعوذ معاذًا بالله، فحذف الفعل ونصب المصدر بالفعل المحذوف المراد، وأضيف [المصدر إلى اسم الله تعالى، كما يضاف] المصدر إلى المفعول، ومثله من الكلام: مررت بعمرو مرور زيد، على أن زيدًا ممرور به، والمعنى: كمروري يزيد، ومثله:

ولسْتُ مُسَلِّمًا ما دُمْتُ حيًّا ... على زَيْدٍ كتَسْلِيم الأمِيرِ

أي: كتسليمي على الأمير، وقد مر.

وقوله تعالى: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يعني زوجها، في قول مجاهد وابن إسحاق والكلبي والسدي وأكثر المفسرين، ومعناه: إن الذي اشتراني هو سيدي أنعم علي بإكرامي، فلا أخونه في حرمه، إن فعلت ذلك كنت ظالمًا، ولا يفلح الظالمون.

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى: إن الله ربي أحسن مثواي، أي تولاني في طول مقامي، فلا أرتكب ما قد نهى عنه وحرمه، {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} قال ابن عباس: لا يسعد العاصون، وقيل: الزناة، وهو قول الكلبي، ومضى الكلام في معنى مثواي آنفًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 65 - 71} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت