فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226796 من 466147

ومعنى هذا أنه حذف التاء التي هي عوض من الياء، كما تحذف تاء طلحة في الترخيم، وأتى بتاء أخرى مكانها، أَوْ رَدَّ المحذوفة وحركها بحركة ما قبلها، ولم يعتد بالهاء، وأقحمها كما أقحمها من قال: يا طلحة، والأصل: يا طلح، ثم الحق الهاء وجعلها على لفظ آخر الاسم، أعني الحاء، فقال: يا طلحةَ أقبل، بالفتح.

والثاني: أنه حركها بحركة الياء المعوض منها في قولك: يا أبي.

والثالث: أنه أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألفًا من قال: يا غلاما.

والرابع: أنه أراد يا أبتا، فحذف الألف واستبقى الفتحة قبلها تدل عليها كما فعل مَن حذف الياء في يا غلامِ وبَقَّى الكسرة قبلها دالة عليها.

والمختار الوجه الرابع، وما عداه فهو تكلفٌ وتعسف.

وقد وُقِفَ عليها بالهاء لأنَّها تاء التأنيث، وبالتاء لأجل الرسم مع أنه لغية فاعرفه.

وعن ابن أبي عبلة: (يا أَبَتُ) بالضم تشبيهًا بما فيه تاء التأنيث غير مرخم، نحو: يا طلحةُ، من غير اعتبار لكونها عوضًا من ياء الإضافة.

وقوله: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} الجمهور على تحريك عين (أحد عشر) على الأصل، وقرئ: بإسكانها تخفيفًا لتوالي الحركات وتنبيهًا على أنهما قد صارا كالاسم الواحد، وكذلك بقية العدد إلى تسعة عشر ما عدا اثني عشر واثنتي عشرة، لئلا يلتقي ساكنان. {كَوْكَبًا} تمييز.

وقوله: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} انتصاب {سَاجِدِينَ} على الحال من الهاء والميم في {رَأَيْتُهُمْ} ، لا أنه مفعول ثان كما زعم بعضهم، لأنَّ رأيت وإن كان من الرؤيا فهي من رؤية العين من جهة المعنى دون رؤية القلب، وإنما أجراها مجرى العقلاء في قوله: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} ؛ لأنه لما

وصفها بصفة العقلاء وهي السجود جمعها جمعهم، وأجرى عليها في ذلك حكمهم.

واختلف في سبب إعادة قوله: {رَأَيْتُهُمْ} بعد قوله: {إِنِّي رَأَيْتُ} ، فقيل: إعادتها تأكيدًا لأجل طول الكلام. وقيل: أنه على تقدير سؤال وقع جوابًا له، كأن يعقوب - عَلَيْهِ السَّلَام - قال له عند قوله: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} : كيف رأيتها؟ سائلًا عن حال رؤيتها، فقال: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت