فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228764 من 466147

وقوله:"وكذلك مكنا ليوسف في الأرض"الإشارة إلى ما ذكره من اخراجه من الجب وبيعه واستقراره في بيت العزيز فان كان المراد من تمكينه في الأرض هذا المقدار من التمكين الذي حصل له من دخوله في بيت العزيز واستقراره فيه على اهناء عيش بتوصية العزيز فالتشبيه من قبيل تشبيه الشيء بنفسه ليدل به على غزارة الأوصاف المذكورة له وليس من القسم المذموم من تشبيه الشيء بنفسه كقوله كأننا والماء من حولنا * قوم جلوس حولهم ماء بل المراد ان ما فعلنا به من التمكين في الأرض كان يماثل هذا الذي وصفناه وأخبرنا عنه فهو يتضمن من الأوصاف الغزيرة ما يتضمنه ما حدثناه فهو تلطف في البيان بجعل الشيء مثل نفسه بالتشبيه دعوى ليلفت به ذهن السامع إلى غزارة أوصافه واهميتها وتعلق النفس بها كما هو شأن التشبيه .

ومن هذا الباب قوله تعالى:"ليس كمثله شيء"الشورى: 11 وقوله تعالى:"لمثل هذا فليعمل العاملون"الصافات: 61 والمراد ان كل ما اتصف من الصفات بما اتصف به الله سبحانه لا يشبهه ولا يماثله شيء وان كل ما اشتمل من الصفات على ما اشتملت عليه الجنة وماثلها في صفاتها فليعمل العاملون لاجل الفوز به .

وان كان المراد بالتمكين مطلق تمكينه في الأرض فتشبيهه بما ذكر من الوصف من قبيل تشبيه الكلى ببعض افراده ليدل به على ان سائر الافراد حالها حال هذا الفرد أو تشبيه الكل ببعض اجزائه للدلالة على ان الاجزاء الباقية حالها حال ذاك الجزء المذكور

فيكون المعنى كان تمكيننا ليوسف في الأرض يجرى على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت