فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223810 من 466147

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخسف وقذف نعوذ بالله من عذابه ا.

قوله تعالى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ(100)

القائم من القرى ما هو منها أهل، والحصيد ما أهلك أهله فلم يعمر بعد، كديار عاد

وثمود وأرض مدين ومدائن قوم لوط ونحوها.

يقول الله جلَّ قوله: (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ

لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) . أي: إهلاكًا كما قال جل

قوله: (يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ(13) .

ثم أتبع ذلك كله ما هو علم ما تقدم، وموضع العبرة إليه والذكرى. قوله جلَّ

قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ...(103) . وكما هو آية لمن

خاف عذاب الآخرة، فهو أيضًا آية على نجاة من أطاع واستجاب، وإنجاؤه أيضًا آية

على مثال ما يرجى من ثواب الله - جلَّ جلالُه - ولقائه.

يقول الله جلَّ من قائل: (ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ(103) .

قوله تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) إلى قوله:(بَقِيَّتُ اللَّهِ

خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

يقول وهو أعلم: (وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ) ولا تفسدوا في الأرض

بعد إصلاحها، ولا تصدوا العلم عن سبيل الله واتبعونها، فإنكم متى انتهيتم

عن ذلك وعملتم بطاعة ربكم تاب عليكم فعاد عليكم بحسن عوائده ورضي

بكم، وكان معكم لإحسانكم، إن دعوتموه أجابكم، وإن سألتموه أعطاكم، وإن

استنصرتموه نصركم، وكان لكم منه ملجأ تلجئون إليه، ومنجًا من محاذير

تحذرونها، فكنى عن هذا ومثل هذا بقوله: (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

أي: خير لكم مما تستجلبونه لخداعكم وكفركم، وقطعكم السَّبِيل

وصدكم عن سبيل الله.

لذلك - وهو أعلم - أعقب ذلك بقوله: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ويقال:"بقيت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت