فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223809 من 466147

البدء حين الإقرار وأخذ المواثيق، فمتى أمات الله من أماته أبدل منه مثاله ذلك الذي

كان أوجده، فهو الْمُقر على نفسه بالعبودية، المأخوذ عليه الميثاق، المعطي ربه

عهده أن يوجده ويعيده ويصدق رسله وكتبه، وينصر ويعزر ويوقر، وهو الذي عمَّر

به الجسم في هذه الحياة الدنيا، فتغذى بما تغذى الجسم، وتزكى أو تردى بما كان

في حياته هذه من إيمان وطاعة أو كفر ومعصية، فإن وافق عمله ما عاهد عليه الله

رفعه إلى عليين، وآتاه أجرًا عظيمًا، وإن ختر العهد وكفر وكذب أسفل به إلى

سجين، ثم أصلاه عذاب الجحيم، ثم [بعد (هُمْ] دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا

يَعْمَلُونَ (163) .

رجع الكلام: وأما إهلاك عاد بالريح: فإنهم لما طغوا في ضلالهم، وادعوا

القوة، ولجوا في زعامتهم، واستمروا في الرعونة بعث الله - جلَّ جلالُه - عليهم الصرصر

العاتية تصرعهم إهلاكًا، قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ

نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) .

وأما ثمود: فإنهم لما عقروا الناقة الله رغت فرغا فصيلها فأهلكم الله بالصيحة

طغت عليهم لطغيانهم في الأرض، وأما قوم لوط: فإنهم قلبوا العلية سفلاً،

فأسفل بهم لذلك فخسف الله بهم الأرض.

وأما أهل مدين وأصحاب الأيكة قطعوا في الأرض وأخافوا السبيل؛

وأفسدوا وبخسوا المكيال والميزان، فأهلكوا بالصيحة وبعذاب يوم الظلة

وفرعون وقومه لاستكبارهم وعلوهم فيها وطغيانهم.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى(24) .

وقال جل قوله: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ) أطغى اللَّه جل وتعالى عليهم ماء البحر فأغرقهم فيه.

قال الله جل من قائل: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) وهم أول لمن

بعدهم.

قال الله جلَّ قوله: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) فالوعيد

إذًا قائم على من سواهم، وإنما أدبنا الله جل ذكره بغيرنا إكرامًا (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ

فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) .

قال الله - عز وجل -: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ(83) . وقد أنذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت