فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223808 من 466147

وعلى هذا فإنه لا يسقط عن ذلك عمل ولا قول، ولا يكون ظاهر لباطن ولا

باطن لظاهر إلا لإحدى الجنتين، وهذا يعمه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الجنة أقرب"

إلى أحدكم من شسع نعله، والنار كذلك"وهو معنى قوله جل قوله: (وَإِلَيْهِ"

الْمَصِيرُ (18) .

قال جلَّ قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ(7) إِنَّ

فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) . كذلك كل ما ينشأ من

صغر ثم يصعد أو ينمو، ثم يضمحل أو يزيد، ثم ينقص أو يبسط أو يقبض، كل

في كتاب حفيظ، ثم يميز مما هنالك ويسلك لكل مسلكه.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ)فمفهوم هذا: إنه أيضًا يجعل الطيب

الكريم في الجنة.

(فصل)

قال الله عز من قائل:(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ

وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا...).

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم بخمسين"

ألف سنة"."

وقال:"إن الله خلق الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على"

الماء، ثم أخذ أهل اليمين بيمينه فقال: يا أهل اليمين، قالوا: لبيك ربنا وسعديك،

قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، ثم أخذ أهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي ربي

يمين، فقال: يا أهل الشمال، قالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ألست بربكم؟ قالوا:

بلى، قال: ثم خلط بينهم، فقال منهم قائل: ربنا، لِمَ خلطت بيننا؟ قال: لهم أعمال

من دون ذلك هم لها عاملون"."

والله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه لم يوجد موجودًا ليعدمه جملة، إنما هو الإبطان

والإظهار، وإن عدم ظاهرًا منه عن نفس الموجودات أوجد ظاهرًا، وربما أظهر ما

شاء من ذلك وأبطن ما شاء، فمثال كل موجود ما قد قدره في الأول وأوجده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت