فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223738 من 466147

وقرأ الكسائي وأبو عمرو:"وإنَّ كلاًّ لمَا"بتشديد النون وتخفيف الميم من {لما} وقرأ ابن كثير ونافع بتخفيفهما ، وقرأ حمزة بتشديدهما ، وكذلك حفص عن عاصم ؛ وقرأ عاصم - في رواية أبي بكر - بتخفيف"إنْ"وتشديد الميم من"لمّا"وقرأ الزهري وسليمان بن أرقم:"وإن كلاًّ لمَّاً"بتشديد الميم وتنوينها. وقرأ الحسن بخلاف:"وإنْ كلّ لما"بتخفيف"إن"ورفع"كلٌّ"وشد"لمّا"وكذلك قرأ أبان بن تغلب إلا أنه خفف"لما"، وفي مصحف أبيّ وابن مسعود"وإن كل إلا ليوفينهم"وهي قراءة الأعمش ، قال أبو حاتم: الذي في مصحف أبيّ:"وإن من كل إلا ليوفينهم أعمالهم". فأما الأول ف"إن"فيها على بابها ، و"كلاًّ"اسمها ، وعرفها أن تدخل على خبرها لام. وفي الكلام قسم تدخل لامه أيضاً على خبر"إن"فلما اجتمع لامان فصل بينهما ب"ما"- هذا قول أبي علي - والخبر في قوله {ليوفينهم} ، وقال بعض النحاة: يصح أن تكون"ما"خبر"إن"وهي لمن يعقل لأنه موضع جنس وصنف ، فهي بمنزلة من ، كأنه قال: وإن كلاًّ لخلق ليوفينهم ؛ ورجح الطبري هذا واختاره ، اما أنه يلزم القول أن تكون"ما"موصوفة إذ هي نكرة ، كما قالوا: مررت بما معجب لك ، وينفصل بأن قوله: {ليوفينهم} يقوم معناه مقام الصفة ، لأن المعنى: وإن كلاً لخلق موفى عمله ، وأما من خففها - وهي القراءة الثانية في ترتيبنا فحكم"إن"وهي مخففة حكمها مثقلة ، وتلك لغة فصيحة ، حكى سيبويه أن الثقة أخبره: أنه سمع بعض العرب يقول: إن عمراً لمنطلق وهو نحو قول الشاعر:

ووجه مشرق النحر... كأن ثدييه حقان

رواه أبو زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت