فإن كان من فعل به ذلك هو الإله الحق فأي إله هذا؟
وإن كان إن كان إلها مع اللَّه، كما تقولون، فما جاز على أحد المثلين جاز على المثل الآخر، فيجوز - على زعمكم - أن إله الكون: اللَّه الخالق أن يضرب، ويبصق عليه، ويصلب، ويدفن. . - تَعَالَى - اللَّه عن ذلك علوا كبيرا!
إن منكم من رفض ذلك وعلى سبيل المثال (أبيلارد) سنة 1142 الذي سخر من آلام المسيح والتثليت وكانت دعوته إفاقة أوروبا من قيود دينكم وطالب فيها بتحرير العقل من كل قيد.
وكانت دعوته أول دعوة في سبيل النهضة.
وكان أغسطين يقول أنا مؤمن لأن ما أومن به لا يتفق والعقل.
وديكارت - مع مذهبه العقلي كان يجهر بأن عقيدتكم فوق العقل بمعنى تناقضها مع العقل.
-بل حدثونا عن أي درجة من المنطقية في أنه"غسلنا من خطايانا بدمه وجعلنا ملوكا وكهنة لله أبيه" (رؤيا يوحنا ص: 1) .
-بل نبئونا على أي درجة من المنطقية في قوله الإله.
في رؤيا يوحنا (ص: 1) : كنتُ
ميتًا وهأنا حيٌّ!!
-بل خَبرونا، وايم الحق، كيف تجلّى (الإله) خروفا كأنه مذبوح، ليوحنا في رؤياه؟
-وأي منطق في اعتقاد إله يندم على بعض ما فعله، ولا يستطع أن يكفر خطايا البشر إلا أن يظهر للوجود من خلال رحم امرأة، ثم يضرب ..
أي إله هذا؟
-وهل من المنطق أن يجرّم ويرث إثما لم يفعله، إنسان يولد بعد آدم وهل يورث الإثم من فاعله إلى من لم يفعله؟
وأن تكفيره لا يتم إلا بالعماد.
وعلى ذكر العماد، من الذي ابتدعه؟
هل قال به المسيح؟
منذ ما لا يزيد على مائة عام كان طفل أوربا، الذي مات قبل (عماده) يلقى في صناديق القمامة ثم هو - بزعمهم - يخلد في النار!!
أي عقل، وأي منطق، بل أية رحمة يا من تسألون عن الرحمة.
في ندوة لي في مدينة (برشا) بإيطاليا سمع ذلك
مني بعض الإيطاليين فقالوا: وما زال إلى اليوم يعدّ منبوذا!!
حدثونا - بربكم - ما جريمة هذا الطفل؟
وهل كانت عقوبته متكافئة مع ذنبه (يا من تسألون عن تكافؤ العقوبة مع الذنب في الإسلام) ألا ترون أن هؤلاء الأطفال عوقبوا بما لم يأثموه؟