فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223648 من 466147

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى أي أخبارها أي ذلك النبأ في هذه السورة بعض أنباء القرى المهلكة نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ أي عامر وَحَصِيدٌ أي هالك، فبعضها باق، وبعضها لم يبق له أثر، شبه النوع الأول بالزرع القائم على ساقه، وشبه النوع الثاني بالذي حصد

وَما ظَلَمْناهُمْ بإهلاكنا إياهم وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بارتكاب ما به أهلكوا، من الكفر، وتكذيب الرسل فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ أي فما قدرت أن ترد عنهم بأس الله آلهتهم، حجرا كانت أو بشرا الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ

اللَّهِ أي التي يعبدونها ويدعونها من دون الله مِنْ شَيْءٍ فلا نفعوهم ولا أنقذوهم لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ أي عذابه وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي تخسير وذلك أن سبب هلاكهم ودمارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة، فلهذا خسروا في الدنيا والآخرة

وَكَذلِكَ أي ومثل ذلك الأخذ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى أي: أهلها، أي: وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا كذلك نفعل بأشباههم وَهِيَ ظالِمَةٌ لنفسها أو لغيرها، وهو إنذار لكل ظالم لنفسه أو لغيره بوخامة العاقبة إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ أي مؤلم شَدِيدٌ أي صعب على المأخوذ وهذا تحذير لكل قرية ظالمة وتحذير لكل ظالم فعلى كل ظالم أن يبادر بالتوبة ولا يغتر بالإمهال

إِنَّ فِي ذلِكَ أي فيما قص الله من قصص الأمم الهالكة لَآيَةً أي لعبرة وعظة لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ أي لمن اعتقد صحته ووجوده وبنى على ذلك فحذر وخاف، والآية تتضمن معنى مفهوما من السياق: إن في إهلاكنا الكافرين وإنجائنا المؤمنين لعظة واعتبارا على صدق وعودنا في الآخرة، ذلِكَ يَوْمٌ أي يوم القيامة الذي فيه عذاب الآخرة مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ أي يجمعون للحساب والثواب والعقاب أولهم وآخرهم وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ أي عظيم تحضره الملائكة، ويجتمع فيه الرسل وتحشر الخلائق بأسرهم من الإنس والجن والطير والوحوش والدواب، ويحكم فيه العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت