فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223649 من 466147

وَما نُؤَخِّرُهُ أي وما نؤخر اليوم المذكور إلا لانتهاء مدة معدودة، أو ما نؤخر هذا اليوم إلا لتنتهي المدة التي ضربناها لبقاء الدنيا. قال ابن كثير: أي ما نؤخر إقامة القيامة إلا لأنه قد سبقت كلمة الله في وجود أناس معدودين من ذرية آدم، وضرب مدة معينة إذا انقطعت وتكامل وجود أولئك المقدر خروجهم قامت الساعة ولهذا قال: وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ أي لمدة مؤقتة لا يزاد عليها ولا ينتقص منها

يَوْمَ يَأْتِ أي يوم القيامة لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ أي لا تتكلم نفس إِلَّا بِإِذْنِهِ أي لا يشفع أحد إلا بإذنه فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ أي من الناس معذب ومنهم منعم

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ الزفير في الأصل:

هو أول نهيق الحمار وَشَهِيقٌ هو آخره، أو هما إخراج النفس ورده، والزفير عادة يكون بعد الشهيق، ولكن لما هم فيه من العذاب أصبح تنفسهم زفيرا، وأخذهم النفس شهيقا عياذا بالله من ذلك

خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ المراد سماوات الآخرة وأرضها، وهي دائمة مخلوقة للأبد إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ من تعذيبهم بغير النار من زمهرير وأنواع أخرى من العذاب، أو المعنى: إلا من شاء ربك إخراجه

بسبب وجود شيء من الإيمان في قلوبهم إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ بالشقي والسعيد

وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ قال ابن كثير: معنى الاستثناء هاهنا أن دوامهم فيما هم فيه من النعيم ليس أمرا واجبا بذاته بل هو موكول إلى مشيئة الله، فله المنة عليهم دائما، ولهذا يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ أي غير مقطوع، ولكنه ممتد إلى غير نهاية، ونلاحظ أن المقطع الأول من السورة ختم بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت