فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223606 من 466147

ثم ذمهم بعد ذمّ المكان الذي يردونه ، فقال: {وَأُتْبِعُواْ فِى هذه لَعْنَةً} أي: أتبع قوم فرعون مطلقاً ، أو الملأ خاصة ، أو هم وفرعون في هذه الدنيا لعنة عظيمة: أي طرداً وإبعاداً {وَيَوْمَ القيامة} أي: وأتبعوا لعنة يوم القيامة ، يلعنهم أهل المحشر جميعاً ، ثم إنه جعل اللعنة رفداً لهم على طريقة التهكم ، فقال: {بِئْسَ الرفد المرفود} .

قال الكسائي وأبو عبيدة: رفدته أرفده رفداً: أمنته وأعطيته ، واسم العطية الرفد: أي بئس العطاء ، والإعانة ما أعطوهم إياه ، وأعانوهم به ، والمخصوص بالذمّ محذوف: أي رفدهم ، وهو: اللعنة التي أتبعوها في الدنيا والآخرة ، كأنها لعنة بعد لعنة تمدّ الأخرى الأولى وتؤبدها.

وذكر الماوردي حكاية عن الأصمعي أن الرفد بالفتح: القدح ، وبالكسر: ما فيه من الشراب فكأنه ذمّ ما يستقونه في النار ، وهذا أنسب بالمقام.

وقيل: إن الرفد: الزيادة: أي بئس ما يرفدون به بعد الغرق ، وهو الزيادة قاله الكلبي.

والإشارة بقوله: {ذلك مِنْ أَنْبَاء القرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} أي: ما قصه الله سبحانه في هذه السورة من أخبار الأمم السالفة ، وما فعلوه مع أنبيائهم ، أي هو مقصوص عليك خبر بعد خبر ، وقد تقدّم تحقيق معنى القصص ، والضمير في {منها} عائد إلى {القرى} : أي من القرى قائم ، ومنها حصيد ، والقائم: ما كان قائماً على عروشه ، والحصيد: ما لا أثر له.

وقيل القائم: العامر ، والحصيد: الخراب.

وقيل: القائم: القرى الخاوية على عروشها ، والحصيد: المستأصل بمعنى محصود ، شبه القرى بالزرع القائم على ساقه والمقطوع.

قال الشاعر:

والناس في قسم المنية بينهم... كالزرع منه قائم وحصيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت