فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207664 من 466147

{حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه آمن ثلاث مرات أولها قوله: (آمنت) . وثانيها: قوله (لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل) . وثالثها: قوله (وأنا من المسلمين) فما السبب في عدم القبول؟

أجاب: العلماء عن ذلك بأجوبة:

منها: أنه إنما آمن عند نزول العذاب، والإيمان والتوبة عند معاينة الملائكة والعذاب غير مقبول، ويدلّ عليه قوله تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} (غافر: 85)

ودس جبريل في فيه من حما البحر مخافة أن تناله الرحمة وقال له {الآنَ} تؤمن {وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} وضيعت التوبة في وقتها وآثرت دنياك الفانية على الآخرة الباقية {وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} بضلالك وإضلالك عن الإيمان والتوبة حتى أغلق بابها بحضور الموت ومعاينة الملائكة، وإنما قال له: (وكنت من المفسدين) في مقابلة قوله (وأنا من المسلمين) .

ومنها أنَّ فرعون إنما قال هذه الكلمة ليتوصل بها إلى دفع ما نزل به من البلية الحاضرة، ولم يكن قصده الإقرار بوحدانية الله تعالى والاعتراف له بالربوبية، فلم ينفعه ما قال في ذلك الوقت.

ومنها: أنَّ فرعون كان من الدهرية المنكرين لوجود الصانع الخالق سبحانه وتعالى ولذلك قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، فلم ينفعه ذلك لحصول الشك في إيمانه، ومثل هذا الاعتقاد الفاسد لا تزول ظلمته إلا بنور الحجة القطعية والدلائل اليقينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت