فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207650 من 466147

وقيلَ: الخطابُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد غيرُه، كما في

قوله تعالى"يا أيها النبيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تطِعِ الكافِرِينَ والمنافقين".

أو المرادُ إلزامُ الحجَّةِ على الشاكِّينِ الكافرين، كما يقول لعيسى عليه السلام"أأنتَ قلتَ للنَّاسِ اتَّخِذُوني وأمِّيَ إلهيْنِ منْ دُونِ اللَّهِ"؟ وهو عالمٌ بانتفاء هذا القول منه، لِإلزام الحجَّة على النصارى.

22 -قوله تعالى: (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كلّهُمْ جَمِيعاً. .) الآية.

فائدةُ ذكرِ"جميعاً"بعد"كُلُّهُمْ"، مع أنَّ كلاًّ منهما يفيد الإِحاطةَ والشمولَ، الدِّلالةُ على وجود الإيمان منهم، بصفة الاجتماع الذي لا يدلُّ عليه"كلّهم"كقولك: جاء القوم جميعاً أي مجتمعين، ونظيرُه قوله تعالى:"فسَجَدَ الملَائِكَةُ كلُّهُمْ أجْمَعُونَ".

23 -قوله تعالى: (وَأمِرْتُ أنْ أكونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) .

قال ذلك هنا، موافقةً لقوله قبلُ:"كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ".

وقال في النَّمل:"وأمِرْتُ أنْ أكونَ منَ المُسْلِمينَ"

موافقةً لقوله قبلُ:"فهم مُسْلِمُونَ".

24 -قوله تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فلا رادَّ لفضْلِهِ. .) الآية.

إن قلتَ: لمَ ذكرَ المسَّ في الضُّرِ، والِإرادةَ في الخير؟!

قلتُ: لاستعمال كلٍّ من المسِّ، والِإرادة، في كلٍّ من الضُرِّ والخير، وأنه لا مُزيل لما يصيب به منهما، ولا رادَّ لما يريده فيهما، فأوجزَ الكلامَ بأن ذكَرَ المسَّ في أحدهما، والِإرادةَ في الآخرِ، ليَدُلَّ بما ذَكَرَ على ما لم يذْكَرَ، مع أنه قد ذَكَرَ المسَّ فيهما في سورة الأنعام.

"تَمَّتْ سُورَةُ يونس".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 140 - 147}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت