فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204820 من 466147

وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ أي من المنافقين ماتَ أَبَداً هذه هي العقوبة الثانية ألا يصلي على المنافقين صلاة الجنازة وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ أي ولا تقف على قبره داعيا له إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ هذا تعليل للنهي عن الصلاة عليهم، والوقوف على قبرهم، أي إنهم ليسوا بأهل للصلاة عليهم، لأنهم كفروا بالله ورسوله، وماتوا على ذلك

وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ هذه الآية قد تقدم مثلها، وفي حكمة تكريرها قال النسفي: التكرير للمبالغة والتأكيد وأن يكون على بال من المخاطب لا ينساه، وأن يعتقد أنه مهم، ولأن كل آية في فرقة غير الفرقة الأخرى فهذه العقوبة المعنوية الثالثة احتقار ما هم فيه من متاع،

ثم زادنا الله بيانا عنهم وعن مواقفهم وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ يجوز أن يراد سورة بتمامها، وأن يراد بعضها، كما يقع القرآن والكتاب على كله وعلى بعضه أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ أي آمرة بذلك اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ أي ذو اليسار والسعة مِنْهُمْ أي من المنافقين وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ أي مع الذين لهم عذر في التخلف كالمرضى والزمنى

رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ الخوالف جمع خالفة، والخالفة المرأة، أي رضوا بأن يكونوا مع النساء وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ أي ختم عليها لاختيارهم الكفر والنفاق فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ أي ما في الجهاد من الفوز والسعادة، وما في التخلف من الهلاك والشقاوة

لكِنِ أي إن تخلف هؤلاء المنافقون عن الجهاد فقد نهض إلى الغزو

من هو خير منهم الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فنالوا شرف الدنيا والآخرة وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ في الدنيا والآخرة وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الفائزون بكل مطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت