فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196161 من 466147

1 -بمناسبة قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ .. ننقل هذه النقول: روى الإمام أحمد عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل مسجدنا بعد عامنا هذا مشرك، إلا أهل العهد وخدمهم» . وروى الإمام أبو عمرو الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كتب: أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع نهيه قول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ وقال عطاء: الحرم كله مسجد لقوله تعالى: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا ودلت هذه الآية الكريمة على نجاسة المشرك كما ورد في الصحيح: «المؤمن لا ينجس» وهل نجاسة المشرك حسية أو معنوية؟ الجمهور أنها نجاسة معنوية، وليست نجاسة حسية فهو ليس بنجس البدن والذات بدليل أن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب.

2 -وبمناسبة قوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قال ابن كثير: (وهذه الآية الكريمة أول أمر بقتال أهل الكتاب بعد ما تمهدت أمور المشركين، ودخل الناس في دين الله أفواجا، فلما استقامت جزيرة العرب أمر الله ورسوله بقتال أهل الكتابين: اليهود والنصارى، وكان ذلك في سنة تسع، ولهذا تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا الناس إلى ذلك وأظهره لهم، وبعث إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم فأوعبوا(أي جاءوا أجمعين) معه،

واجتمع المقاتلة نحو من ثلاثين ألفا، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومن حولها من المنافقين وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب، ووقت قيظ وحر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الشام لقتال الروم،

فبلغ تبوك، فنزل بها، وأقام بها قريبا من عشرين يوما، ثم استخار الله في الرجوع فرجع عامه ذلك؛ لضيق الحال وضعف الناس كما سيأتي بيانه بعد إن شاء الله تعالى.

وقد استدل بهذه الآية الكريمة من يرى أنه لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، أو من أشبههم كالمجوس، كما صح فيهم الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت