فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196141 من 466147

وأَخرج مسلم عن أَنس قال:"قال العباس: وأَنا آخذ بلجام بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَكُفُّهَا إِرادةَ أَلاَّ تسرع، وأَبو سفيان آخذ بركاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أَي عباس: ناد أَصحاب السَّمُرةِ - وكان رجلًا صَيِّتًا - فقلت بأَعلى صوتى: أَين أَصحاب السَّمُرة، قال: فوالله لكأَن عَطْفَتَهُمْ حين سمعوا صوتى، عطفةُ البقر على أَولادها، فقالوا:"يا لبيك يا لبيك: قال: فاقتتلوا والكفار".. الحديث - وفيه قال - ثم أَخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزَمُوا وربِّ محمَّد، قال: فذهبت أَنظر، فإِذا القتال على هيئته فيما أَرى، قال: فوالله ما هو إِلا أَن رماهم بحصياته، فما زلت أَرى جَدَّهم - أَي حظَّهم - كليلا وأَمرَهُم مُدْبِرًا قال أَبو عمر: روينا من وجوه عن بعض من أَسلم من المشركين ممن شهد حنينا أَنه قال: وقد سئل عن يوم حنين:"لقينا المسلمين فما لبثنا أَن هزمناهم واتبعناهم حتى انتهينا إِلى رجل راكب على بغلة بيضاء، فلمَّا رآنا زجرنا زجرة وانتهرنا وأَخذ بكفه حصى وترابا فرمى به وقال: شاهت الوجوه فلم تبق عين إِلا دخلها من ذلك، وما ملكنا أَنفسنا أَن رجعنا على أَعقابنا"."

{وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} :

المراد بهؤلاءِ الجنود الملائكة، أَنزلهم الله تعالى ليُقَوّوا المؤمنين بما يُلقون في قلوبهم من الخواطر والتثبيت، ويضعفوا الكافرين بالتجبين لهم من حيث لا يرونهم ومن غير قتال، أَخرج البيهقي عن مصعب بن شيبة عن أَبيه قال:"خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، والله ما أَخرجنى إِسلام ولا معرفة به ولكنى أَبيت أَن تظهر هوازن على قريش فقلت وأَنا واقف معه: يا رسول الله: إِنى أَرى خَيلا بُلْقًا، فقَال: يا شيبة إِنه لا يراها إِلا كافر، فضرب بيده في صدرى، ثم قال: اللهم اهدِ شيبة، ثم ضربها الثانية ثم قال: اللهم اهد شيبة، ثم ضربها الثالثة ثم قال: اللهم اهد شيبة، قال: فوالله ما رفع يده عن صدرى في الثالثة حتى ما كان أَحد من خلق الله أَحبّ إِليَ منه"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت