فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194929 من 466147

والمقصود بالمسجد الحرام كما تبين في المفردات: الحرم كله في رأي عطاء والشافعية، وخصوص المسجد الحرام في مذهب المالكية أخذا بظاهر اللفظ، ورأى الحنفية أن ليس المراد النهي عن دخول المسجد الحرام، وإنما المراد النهي عن أن يحج المشركون ويعتمروا، كما كانوا يعملون في الجاهلية، بدليل قوله تعالى: بَعْدَ عامِهِمْ هذا أي لا يحجوا ولا يعتمروا بعد حج عامهم هذا وهو العام التاسع من الهجرة،

ولقول علي رضي الله عنه حين نادى بسورة براءة: «ألا لا يحج بعد عامنا هذا مشرك»

ولأن قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً يدل على أن خشية العيلة بسبب انقطاع مواسم المشركين، لمنعهم من الحج والعمرة، ولإجماع المسلمين على منع المشركين من سائر أعمال الحج وإن لم تكن في المسجد.

ثم ألقى الله الطمأنينة في قلوب المسلمين بشأن توافر موارد الأطعمة وأنواع التجارات، فقال: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ... أي وإن خفتم أيها المسلمون فقرا، بسبب قلة جلب الأقوات وأنواع التجارات التي كان المشركون يجلبونها، ومنعوا بعد هذا العام من دخول المسجد الحرام، فسوف يغنيكم الله من فضله وعطائه بوجه آخر، وييسر لكم موارد المعيشة والأرزاق والمكاسب.

إن الله عليم بأحوالكم وبما يكون في المستقبل من غنى وفقر، حكيم فيما يشرعه لكم من أمر ونهي، كالأمر بقتال المشركين بعد انقضاء عهودهم، والنهي عن قرب المشركين للمسجد الحرام بعد هذا العام، وهو أيضا حكيم فيما يعطي ويمنع لأنه الكامل في أفعاله وأقواله، العادل في خلقه وأمره تعالى.

وهذا إخبار عن غيب في المستقبل، وقد تحقق الخبر، وأنجز الله وعده، فأسلم أهل اليمن وأهل جدة وجرش وغيرهم، وصاروا يحملون الأطعمة إلى مكة، وأسلم المشركون أنفسهم، ولم يبق منهم أحد يمنع من الحرم، وأتتهم الثروات والخيرات من كل مكان، وجاءتهم الغنائم وأموال الجزية التي كانوا يأخذونها من أهل الذمة.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآية على ما يأتي:

1 -النص صريح في أن المشرك نجس، وفي أن المؤمن طاهر ليس بنجس.

لذا كان مذهب المالكية والحنابلة: إيجاب الغسل على الكافر إذا أسلم، وقال الشافعي: أحب إلي أن يغتسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت