6 -عذب الله الكافرين في هذه المعركة بالقتل بأسياف المسلمين، وهو جزاؤهم المستحق في دار الدنيا، ثم تاب الله على من انهزم، فهداه إلى الإسلام، كمالك بن عوف النصري رئيس حنين، ومن أسلم معه من قومه.
والخلاصة: حدثت أمور ثلاثة يوم حنين: إنزال الله السكينة على رسوله
وعلى المؤمنين، وإنزاله جنودا هم الملائكة، وتعذيب الكافرين بالقتل والسبي.
لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غنائم حنين بالجعرانة، أتاه وفد هوازن مسلمين، راغبين في العطف عليهم والإحسان إليهم، فخيرهم بين السبي والأموال، فاختاروا السبي، فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءهم وأولادهم، واستطاب أنفس الغانمين عما بيدهم من الأموال، وعوض من لم تطب نفسه بترك نصيبه من الغنائم أعواضا رضوا بها.
وكان من جملة السبي الشيماء أخت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرضاعة، وهي بنت الحارث بن عبد العزى من بني سعد بن بكر، وبنت حليمة السعدية، فأكرمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعطاها وأحسن إليها، ورجعت مسرورة إلى بلادها بدينها وبما أفاء الله عليها.
وحدثت قصة طريفة عند رد السبي، أخرج مسلم عن ابن عباس قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أوطاس امرأة تعدو وتصحيح ولا تستقر، فسأل عنها فقيل:
فقدت بنيا لها، ثم رآها وقد وجدت ابنها وهي تقبله وتدنيه، فدعاها وقال لأصحابه: «أطارحة هذه ولدها في النار» قالوا: لا، قال: لم؟ قالوا:
لشفقتها، قال: «الله أرحم بكم منها» .
تحريم دخول المسجد الحرام على المشركين
[سورة التوبة (9) : آية 28]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(28)
البلاغة: