فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192926 من 466147

وقال الرَّاغِبُ"الذِّمامُ: ما يُذَمُّ الرجلُ على إضاعته من عهدٍ، وكذلك الذِّمَّة، والمَذمَّة والمِذمة، يعني بالفتح والكسر."

وقيل: لي مَذَمَّةٌ فلا تهتكها"وقال غيره:"سُمِّيَتْ ذِمَّة، لأنَّ كُلَّ حُرْمة يلزمك من تضييعها الذَّمُّ، يقال لها: ذِمَّة، وتجمع على"ذِمِّ"، كقوله: [الطويل]

كَمَا نَاشَدَ الذَّمِّ ...

وعلى ذممٍ، وذِمَامٍ"."

وقال أبو زيد:"مَذِمَّة، بالكسْرِ من الذِّمام، وبالفتح من الذَّمِّ".

وقال الأزهري:"الذِّمَّة: الأمان".

وفي الحديث:"ويسعى بذمَّتِهم أدْناهُمْ".

قال أبو عبيد:"الذِّمَّة: الأمانُ ههنا، يقول إذا أعطى أدنى الناسُ أماناً لكافر نفذَ عليهم، ولذلك أجاز عمر أمان عبدٍ على جميع العسكر".

وقال الأصمعي"الذِّمَّة: ما لَزِم أن يُحفظَ ويُحْمَى".

قوله:"يُرْضُونَكُم"فيه وجهان:

أحدهما: أنه مستأنفٌ، وهذا هو الظاهر، أخبر أنَّ حالهم كذلك.

والثاني: أنها في محلِّ نصب على الحال من فاعل"لاَ يَرْقُبُواْ".

قال أبُو البقاءِ:"وليس بشيء ٍ؛ لأنَّهم بعد ظهورهم لا يُرْضُون المؤمنين".

ومعنى الآية: يعطونكم بألسنتهم خلاف ما في قلوبهم.

قوله:"وتأبى قُلُوبُهُمْ"يقالُ: أبَى يَأبَى، أي: اشتد امتناعه، فكلَّ إباءٍ امتناعٌ من غير عكس، قال: [الطويل]

2767 - أبَى اللهُ إلاَّ عَدْلَهُ ووفاءهُ ...

فَلاَ النُّكْر مَعْروفٌ ولا العُرْفُ ضَائِع

وقال آخر: [الطويل]

2768 - أَبَى الضَّيْمَ والنُّعمانُ يَحْرِقُ نَابَهُ ...

عَليْهِ فأفْضَى والسُّيوفُ مَعَاقِلُهْ

فليس مَنْ فسَّره بمطلق الامتناع بمصيبٍ.

ومجيءُ المضارعِ منه على"يفعل"بفتح العين شاذٌّ، ومثله"قَلَى يَقْلَى في لغة". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 24 - 29}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت