2761 - وأنتَ مَا أنتَ فِي غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ...
إذَا دَعَتْ أَلَلَيْهَا الكَاعِبُ الفُضُلُ
انتهى.
وقرأ فرقة"ألاَّ"بالفتح ، وهو على ما ذكر من كونه مصدراً ، من"ألَّ يَؤلُّ إذا عاهد."
وقرأ عكرمة:"إيلاً"بكسر الهمزة ، بعدها ياءٌ ساكنة ، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنَّه اسمُ الله تعالى ، ويُؤيِّده ما تقدم في: {لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] ، و {إِسْرَائِيلَ} [البقرة: 40] أنَّ المعنى: عبدُ اللهِ.
الثاني: يجوزُ أن يكون مشتقاً مِن: آل يَؤُولُ: إذا صَارَ إلى آخر الأمر ، أو من: آل يؤولُ: إذا سَاسَ ، قاله ابنُ جني ، أي: لا يرقبون فيكم سياسةً ولا مُداراة ، وعلى التقديرين سكنت الواو بعد كسرة فقُلبتء ياءً ، ك-:"ريح".
الثالث: أنه هو"الإِلُّ"المضعف ، وإنَّما اسْتُثقل التَّضعيفُ ، فأبدل إحداهما حرف علةٍ ، كقولهم: أمْلَيْتُ الكتاب ، وأمْلَلْتُه.
وقال الشاعر: [البسيط]
2762 - يَا لَيْتَمَا أمَّنَا شالتْ نَعامتُهَا...
أيْمَا إلى جنَّةٍ أيْمَا إلى نَارِ
قوله:"وَلاَ ذِمَّةً"الذِّمَّة قيل: العَهْد ، فيكون ممَّا كُرِّرَ لاختلافِ لفظه ، إذا قلنا: إنَّ الإلَّ العهدُ أيضاً ، فهو كقوله تعالى: {صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157] ، وقوله: [الوافر]
وألْقَى قولَها كَذِباً ومَيْنَا
وقوله: [الطويل]
وهندٌ أتَى من دُونهَا النَّأيُ والبُعْدُ
وقيل: الذِّمَّة: الضَّمان ، يقال: هو في ذمَّتي ، أي: في ضماني ، وبه سُمِّي أهل الذِّمَّة ، لدخولهم في ضمانِ المسلمين.
ويقال: له عليَّ ذمَّةٌ ، وذِمام ومذمَّة ، وهي الذمُّ قال ذلك ابن عرفة ، وأنشد لأسامة بن الحارث: [الطويل]
2765 - يُصَيِّحُ بالأسْحَارِ في كلِّ صارةٍ...
كمَا نَاشَدَ الذَّمَّ الكَفيلَ المُعَاهِدُ