فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193454 من 466147

15 - {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} : أَي ويذهب الله بنصركم على المشركين غيظ قلوبكم أَيها المؤمنون بسبب ما نالكم منهم من متاعب ومشاق، وقد أَنجز الله سبحانه جميع ما وعدهم به على أَحسن الوجوه، فكان إِخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك قبل وقوعه معجزة عظيمة له.

{وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} : هذا كلام مستأْنف يُنبِئُ عما سيكون من إِيمان بعض

المشركين؛ حسب مشيئته تعالى المبنية على الحكم البالغة، وقد تحقق ذلك حيث أَسلم كثير منهم.

{وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} : والله شامل العلم فيعلم تحول قلوب هؤلاءِ من الكفر إِلى الإِيمان فيعينهم على توبتهم وإِيمانهم، والله عظيم الحكمة في إِقامة دينه وإِظهاره على الدين كله، وإِعانة التائبين على متابهم.

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) } .

المفردات:

{وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ} : لما حرف يفيد نفى وقوع الفعل إِلى زمن التكلم مع توقع وقوعه في المستقبل، والمراد أَنه إِلى الآن لم يتحقق وقوع الجهاد منكم، لعدم حصوله وقت نزول الآية، ولكنه ينتظر وقوعه وفق ما في علم الله.

{وَلِيجَةً} : الوليجة الصديق الذي تطلعه على سرك وخفايا أَمرك من الولوج وهو الدخول، ويطلق عليه لفظ بطانة أَيضًا، لأَنك تباطنُهُ بأَسرارك.

التفسير

16 - {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ... } الآية.

هذه الآية إِلى خاتمة السياق في الآيات التالية، جاءَت كسابقتها للحث على جهاد المشركين لتطهير جزيرة العرب من الشرك حتى يسلم المسلمون ودينهم من أَذى أَهله.

وفي الآية توبيخ للمسلمين ولوم لهم على ظنهم أَن يتركوا دون أَن يبلوهم الله بجهاد المشركين، ليتبين المخلص في إِيمانه وجهاده من غيره، إِثر توبيخهم في الآية السابقة على تراخيهم في الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت