فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193410 من 466147

"فقد أنبأت هذه الأخبار ونظائرها عن صحة ما قلنا ، وأن أجل الأشهر الأربعة إنما كان لمن وصفنا. فأما من كان عهده إلى مدة معلومة فلم يجعل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين لنقضه ومظاهرة أعدائهم سبيلاً ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وفى له بعهده إلى مدته ، عن أمر الله إياه بذلك. وعلى ذلك ظاهر التنزيل ، وتظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

وإذا نحن تركنا الروايات التي بها ضعف ، وما يمكن أن يكون قد تركه الخلاف السياسي - فيما بعد - بين شيعة علي - رضي الله عنه - وأنصار الأمويين ، أو أهل السنة ، من الأثر في بعض الروايات ؛ فإننا نستيطع أن نقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بأبي بكر - رضي الله عنه - أميراً للحج في هذا العام لما كرهه من الحج والمشركون يطوفون بالبيت عراة.

ثم نزلت أوائل سورة التوبة هذه ؛ فبعث بها علياً - رضي الله عنه - في أثر أبي بكر. فأذن بها في الناس - بكل ما تضمنته من أحكام نهائية ومنها ألا يطوف بعد العام بالبيت مشرك.

وقد روى الترمذي في كتاب التفسير - بإسناده - عن علي قال:"بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أنزلت"براءة"بأربع. أن لا يطف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا ، ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فهو إلى مدته ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة".. وهذا الخبر هو أصح ما ورد في هذا الباب. فنكتفي به.

{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت