فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193408 من 466147

قال في رواية له عن مجاهد: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين} .. قال: أهل العهد: مدلج والعرب الذين عاهدهم ، ومن كان له عهد. قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك حين فرغ منها - وأراد الحج ، ثم قال:"إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة ، فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك"فأرسل أبا بكر وعلياً رحمة الله عليهما. فطافا بالناس ، بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون بها ، وبالموسم كله ؛ وآذنوا أصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر.. فهي الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات: عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشر يخلون من شهر ربيع الآخر. ثم لا عهد لهم. وآذن الناس كلهم بالقتال إلا أن يؤمنوا. فآمن الناس أجمعون حينئذ. ولم يسح أحد"."

وقال - بعد استعراض جملة الروايات في حقيقة الأجل ومبدئه ونهايته والمقصودين به:

"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: الأجل الذي جعله الله لأهل العهد من المشركين ، وأذن لهم بالسياحة فيه بقوله: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} إنما هو لأهل العهد الذين ظاهروا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقضوا عهدهم قبل انقضاء مدته. فأما الذين لم ينقضوا عهدهم ولم يظاهروا عليه ، فإن الله جل ثناؤه أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بإتمام العهد بينه وبينهم إلى مدته بقوله: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ، إن الله يحب المتقين} .. [سورة التوبة: 4] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت