{فإن تبتم فهو خير لكم ، وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} .. [3]
واقتضت استنكار أن يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله - إلا الذين عاهدوا ثم استقاموا فيستقام لهم مدة عهدهم ما استقاموا عليه - مع تذكير المؤمنين بأن المشركين لا يرقبون فيهم عهداً ولا يتذممون من فعلة لو أنهم قدروا عليهم ، وتصوير كفرهم ، وكذبهم فيما يظهرونه لهم أحياناً من مودة بسبب قوتهم:
{كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله - إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ، فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ، إن الله يحب المتقين - كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إِلاَّ ولا ذمة ، يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ، اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدوا عن سبيله ، إنهم ساء ما كانوا يعملون. لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة وأولئك هم المعتدون} ... [7 - 10]
واقتضت استثارة الذكريات المريرة في نفوس المسلمين ؛ واستجاشة مشاعر الغيظ والانتقام وشفاء الصدور من أعدائهم وأعداء الله ودين الله:
{ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة؟ أتخشونهم؟ فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين. قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ، ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ، ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم} .. [13 - 15] .
واقتضت الأمر بالمفاصلة الكاملة على أساس العقيدة ؛ ومقاومة مشاعر القرابة والمصلحة معاً ؛ والتخيير بينها ويبن الله ورسوله والجهاد في سبيله ، ووقف المسلمين على مفرق الطريق: