قال أبو عبيدة: كل شيء أدخلته في شيء ليس منه ، فهو وليجة.
قال أبان بن تغلب:
فبئس الوليجة للهاربي... ن والمعتدين وأهل الريب
وقال الفراء: الوليجة: البطانة من المشركين ، والمعنى واحد ، أي كيف تتخذون دخيلة أو بطانة من المشركين تفشون إليهم بأسراركم ، وتعلمونهم أموركم من دون الله {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي: بجميع أعمالكم.
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن مجاهد ، في قوله: {وَإِن نَّكَثُواْ أيمانهم} قال: عهدهم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ، في الآية قال: يقول الله لنبيه وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم ، فقاتلهم إنهم أئمة الكفر.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله: {أئمة الكفر} قال: أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو جهل بن هاشم ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين نكثوا عهد الله وهموا بإخراج الرسول من مكة.
وأخرج ابن عساكر ، عن مالك بن أنس مثله.
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس {فقاتلوا أَئِمَّةَ الكفر} قال: رؤوس قريش.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عمر قال: أبو سفيان بن حرب منهم.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنهم الديلم.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن حذيفة أنهم ذكروا عنده هذه الآية فقال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد ، وأخرج ابن مردويه ، عن عليّ نحوه.
وأخرج ابن أبي شيبة ، والبخاري ، وابن مردويه ، عن حذيفة قال: ما بقي من أهل هذه الآية إلا ثلاثة ، ولا من المنافقين إلا أربعة ، فقال أعرابيّ: إنكم أصحاب محمد تخبروننا لا ندري فما بال هؤلاء الذين ينقرون بيوتنا ويسترقون أعلاقنا ، قال: أولئك الفساق ، أجل لم يبق منهم إلا أربعة.
أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده.