فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193100 من 466147

هذا مصير الكفار المشركين بعد إعلان عداوتهم للإسلام، فهم بين أمرين:

أحدهما- التوبة الصادقة عن الكفر ونقض العهد والصدّ عن سبيل الله: أي إن تابوا عن شركهم بالله، وآمنوا بالله ربا واحدا لا شريك له، وأقاموا الصلاة، أي أدّوها بشروطها وأركانها باعتبارها عماد الدين، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم الدالة على التكافل بين المسلمين وصدق الاعتقاد، إن فعلوا ذلك فهم إخوانكم في

الدين، لهم مالكم، وعليهم ما عليكم. ووصفهم بالإخوة دليل على أن أخوة الدين أعلى وأخلد وأقوى من أخوة النسب. واستحقوا هذا الوصف بالأمور الثلاثة المتقدمة المتلازمة مع بعضها: وهي التوبة عن الكفر ونقض العهد، والإنابة إلى الله والإيمان به، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.

وَنُفَصِّلُ الْآياتِ، أي نبين الأدلة والبراهين على وجودنا الحق، لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ما نبين لهم، فيفهمون ويتفقهون. وهذا اعتراض قصد به الحث على تأمل ما فصّل من أحكام المعاهدين، وعلى المحافظة عليها.

والثاني- القتال بعد نقضهم العهود: أي إن نقض هؤلاء المشركون ما أبرم معهم من عهود، وطعنوا في دينكم، أي عابوا القرآن والنبي صلّى الله عليه وآله وسلم، واستهزءوا بالمؤمنين، كما كان يفعل شعراؤهم وزعماء الكفر فيهم، فهم أئمة الكفر وقادته ورؤساؤه، فقاتلوهم قتالا عنيفا، إنهم لا عهود لهم ولا ذمة لأنهم لما لم يفوا بها صارت كأن لم تكن، وذلك لتكون المقاتلة سببا في انتهائهم ورجوعهم عما هم فيه من الكفر والعناد والضلال. وهذا من غاية كرم الله وفضله على الإنسان.

فقوله: لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ أي عن كفرهم وباطلهم وإيذائهم المسلمين.

قال قتادة: أئمة الكفر كأبي جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف وآخرين.

وليس المراد بالآية هنا هؤلاء لأنها لما نزلت، كان هؤلاء قد قتلوا في بدر.

وخصّ الأئمة والسادة منهم بالذكر لأنهم هم الذين يحرضون الأتباع على الأعمال الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت