وفي بعض الأخبار قالوا: نشهد أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ونصلي، ولكن لا نزكي، فمشى عمر والبدريون إلى أبي بكر، فقالوا: دعهم؛ فإنهم إذا استقر الإسلام في قلوبهم وثبت أدَّوْا، فقال: واللَّه، لو منعوني عقالا مما أخذ رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قاتلتهم عليه، قيل: أو قاتل رسول اللَّه على ثلاث: شهادة أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وقال اللَّه: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) ، واللَّه لا أسأل فوقهن ولا أقصر دونهن، فقالوا: إنا نزكي، ولكن لا ندفعها إليك، فقال: واللَّه حتى آخذها كما أخذها رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأضعها مواضعها.