وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ(2)
أي؛ سيروا واذهبوا في الأرض (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) أي: في مدة العهد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي) .
أي: اعلموا أن المؤمنين وإن أعطوا لكم العهد في وقت فإنكم غير معجزي الله وأولياءه، ولا فائتين عنكم في تلك المدة.
(وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) الخزي: هو العذاب الفاضح الذي يفضحهم ويظهر عليهم.
ويحتمل أن يكون ذلك العذاب والإخزاء الذي ذكر في الآخرة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(3)
قَالَ الْقُتَبِيُّ: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) ، أي: إعلام، ومنه أذان الصلاة، وهو الإعلام؛ يقال: آذنتهم إيذانًا.
وكذلك قال أَبُو عَوْسَجَةَ.