فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192349 من 466147

قوله تعالى:"وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [التوبة: 3] , ومحل الالتفات هو في قوله تعالى:"فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ", ولو لم يلتفت لقال: (فإن يتوبوا) , والغرض من هذا الالتفات من الغيبة إلى الخطاب هو التهديد والتخويف (7) , ومنهم من يجعل معنى الالتفات هنا الترغيب في التوبة (8) , ولعل الالتفات في قوله"فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"أليق بمعنى الترغيب في التوبة, والالتفات الثاني في قوله"وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ"أليق بمعنى التهديد.

ومنه قوله تعالى:"لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ" [النحل: 55] ,والالتفات في قوله (فتمتعوا) من الغيبة إلى الخطاب, ولم يقل: فيتمتعوا, لأجل التهديد والوعيد (9) .

2 -التوبيخ والتقريع:

قد يجيء الالتفات من الغيبة إلى الخطاب في القرآن الكريم وفي طياته التوبيخ والتقريع لبعض من يستحق ذلك, ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

قوله تبارك وتعالى:"وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُون" [النحل:56] , فالتفت في قوله تعالى:"لَتُسْأَلُنَّ"من الغيبة إلى الخطاب لكي يواجههم بالتوبيخ والتقريع (10) .

ومنه قوله تعالى:"وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُون" [الأعراف: 169] , ومحل الالتفات هو في قوله تعالى:"أَفَلاَ تَعْقِلُون", فانتقل من الغيبة إلى الخطاب ليكون أوقع في توجيه التوبيخ إليهم مواجهة (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت