وأما الذين أُسروا، فقالوا: يا رسول الله، أنت تعلم أنا كنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وإنما خرجنا مع هؤلاء خوفاً منهم.
فذلك قوله {قل لمن في أيديكم من الأسارى} إلى قوله {عليم حكيم} .
فأما قوله: {إن يعلم الله في قلوبكم خيراً} فمعناه: إسلاماً وصدقاً {يؤتكم خيراً مما أُخذ منكم} من الفداء وفيه قولان.
أحدهما: أكثر مما أُخذ منكم.
والثاني: أحلُّ وأطيب.
وقرأ الحسن، ومجاهد، وقتادة، وابن أبي عبلة:"مما أخَذ منكم"بفتح الخاء، يشيرون إلى الله تعالى وفي قوله: {ويَغْفِرْ لكم} قولان.
أحدهما: يغفر لكم كفركم وقتالكم رسول الله، قاله الزجاج.
والثاني: يغفر لكم خروجكم مع المشركين، قاله ابن زيد في تمام كلامه الأول. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}