33 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
فيه أن الأستغفار أمن من عذاب الله.
35 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً}
قال ابن عباس المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق ، أخرجه ابن أبي حاتم ، ففيه ذم التصفيق والصفير بالفم أو القصب ، وقد أخرج ابن ألي حاتم عن عكرمة قال المكاء الصوت والتصدية طوافهم بالبيت على الشمال ، وأخرج عن سعيد بن جبير قال: المكاء تشبيكهم أصابعهم ، ففيه ذم ذلك.
38 -قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}
فيه أن الإسلام يجب ما قبله وأن الكافر إذا أسلم لا يخاطب بقضاء ما فاته من صلاة أو زكاة أو صوم أو إتلاف مال أو نفس ، وأجرى المالكية ذلك في المرتد إذا تاب لعموم الآية ، واستدلوا بها على إسقاط ما على الذمي من جزية وجبت عليه قبل إسلامه ، واخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن مالك قال: لا يؤاخذ الكافر بشيء صنعه في كفره إذا أسلم ولا يعد طلاقهم شيئاً لأن الله تعالى قال: {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} .
41 -قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية.
فيها ذكر الغنيمة وأنه يجب قسمتها أخماساً ، أربعة منها للغانمين ، والخمس الباقي يقسم خمسة أسهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ولذي القربى سهم ولليتامى سهم وللمساكين سهم ولابن السبيل سهم ، وفيها أن أداء الخمس من شعب الإيمان لقوله: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ}
وفي الصحيح"وأن تؤدوا خمس ما غنمتم"، واستدل بعموم قوله: {مِنْ شَيْءٍ}