التاء في ذات بدل من واو ، وأصله ذو ، وقلب الأولى ألفا وقلبت الثانية ألفا ، ولهذا أجمع القراء على الوقف عليه بالتاء.
قوله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) .
أي أمرك بالخروج ، وفي كاف التشبيه أقوال:
أحدها: أن التشبيه وقع بين الحقين ، أي هم المؤمنون حقاً كما أخرجك ربك من بيتك بِالْحَقِّ ، فتكون الكاف في محل نصب نعتا لـ"حق".
والثاني: وقع بين الكراهتين ، أي الأنفال لله ورسوله وإن كره ذلك بعضهم كما أخرجك ربك ، وفريق من المؤمنين كارهون.
والكاف نعت للمصدر.
والثالث ، بين الجدالين ، لأنهم جادلوا في قسمة الأنفال كما جادلوا في الخروج ، والكاف نصب نعت للمصدر أيضاً.
والرابع ، بين الصلاحين ، أي صلاحهم في"صلاح ذات"
بينهم كصلاحهم في إخراج الله إياهم.
وأحسن هذه الوجوه الأربعة ، التشبيه بين الحقين ، لوجود لفظ الحق قبل ذكر الكاف وبعده.
وأما الكراهة والجدال فمذكوران بعد الكاف في الآية ، والصلاح مذكور قبل الكاف فحسب.
الغريب:"الكاف"متصل بما في سورة القصص من قوله: (لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ) ، وهو مكة ، (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ) يعني مكة.
ومن الغريب: الأنفال لله ورسوله ثابتة كما أن إخراجك ثابت كائن.
وقيل: الكاف بمعنى على ، أي امض على ما أخرجك ربك.
العجيب: أي: مثل ما أخرجك ربك من بيتك بِالْحَقِّ ، فاتقوا الله وأصلحوا
ذات بينكم. حكاه النحاس.
وقال: الحق على هذا الوجه ، رفع بالابتداء:
والخبر ، ومثله قول أبي عبيدة:"الكاف"بمعنى"واو القسم"، أي والذي