فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182120 من 466147

أحدهما: أنه أثبته تعالى لنفسه لقوة السبب المؤدي إلى المسبب.

والثاني: أنه أثبته للنبي عليه السلام بالاكتساب. ونفاه عنه لأنه الفاعل في الحقيقة فأثبته لنفسه

تعالى؟.

قوله تعالى: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ)

جاء في التفسير أن القائل هو"النضر بن الحارث بن كلدة"ويروى ذلك عن سعيد بن جبير ومجاهد،

وذلك أنه قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ،

وأهلكنا ومحمداً ومن معه. فأنزل الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) أي:

وفيهم قوم يستغفرون، يعني المسلمين، يدل على ذلك قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) ، ثم قال: (وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ) خاصة (وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) ، يعني المسلمين. فعذبهم الله بالسيف بعد خروج

النبي عليه السلام. وفي ذلك نزلت: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) . وهذا معنى قول ابن عباس،

وقال مجاهد في قوله: (وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) علم الله أن في أصلابهم من يستغفر.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: لم طلبوا العذاب من الله تعالى بالحق، وإنما يطلب بالحق الخير والثواب والأجر؟

والجواب: أنهم كانوا يعتقدون أن ما جاء به النبي عليه السلام ليس بحق من الله، وإذا لم يكن كذلك لم يصبهم شيء.

ويقال: لِمَ قال (أَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) ، والإمطار لا يكون إلا من السماء؟.

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنه يجوز أن يكون إمطار الحجارة من مكان عال دون السماء.

والثاني: أنه على طريق البيان بـ (من) .

وقرئ: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ) بالنصب على أنه خبر كان، و (هو) فصل.

وقرئ: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ) بالرفع

على أن (هو) مبتدأ، و (الْحَقُّ) خبره، والجملة خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت