فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182074 من 466147

قال القشيري:

والأَوْلى أن يُقال: إن الأوقات مختلفة، ففي بعض الأحوال الدعاء أفضلُ، وفي بعض الأحوال السكوت أفضل، وإنما يُعرف ذلك في الوقت لأن علم الوقت يحصل في الوقت، فإذا وجد في قلبه إشارة إلى الدعاء فالدعاء منه أولى، وإذا وجد إشارة إلى السكوت فالسكوت أتم. اهـ.

(وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(33)

قيل: كانوا يقولون: غفرانك اللهم، فلما تركوه عُذبوا يوم بدر.

وقيل: وفيهم من يستغفر، وهو من بقي فيهم من المؤمنين، فلما هاجروا كلهم عُذبوا.

وقيل: على الفَرض والتقدير، أي: ما كان الله ليعذبهم لو آمنوا واستغفروا.

قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: النبي صلى الله عليه وسلّم والاستغفار، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلّم ذهب الأمان الواحد وبقي الآخر «1» ، والمقصود من الآية: بيان ما كان الموجب لإمهاله لهم والتوقف على إجابة دعائهم، وهو وجوده صلّى الله عليه وسلّم أو من يستغفر فيهم.

(وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(44)

قال البيضاوي: قللهم في أعينهم قبل التحام القتال ليجترءوا عليهم ولا يستعدوا لهم، ثم كثّرهم حين رأوهم مثليهم لتفجأهم الكثرة فتبهتهم وتكسر قلوبهم، وهذا من عظائم آيات الله في تلك الوقعة، فإن البصر، وإن كان قد يرى الكثير قليلاً والقليل كثيراً، لكن لا على هذا الوجه ولا إلى هذا الحد، وإنما يتصور ذلك بصد الله الأبصارَ عن إبصار بعض دون بعضٍ، مع التساوي في المرئي. اهـ.

(1) رسول الله صلى الله عليه وسلّم باق فينا بهديه وسنته، (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت