فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179623 من 466147

الآيات محاجّة في عبادة الأصنام، وتأكيد لما سبق من بيان عدم أي جدوى من تلك العبادة، وقد دلّت على ما يأتي:

1 -يقبح من الإنسان العاقل أن يشتغل بعبادة هذه الأصنام المعطلة القوى المحركة والمدركة، لفقدها الأرجل والأيدي والأعين والآذان لأن المعبود يتّصف بهذه القوى وغيرها، والإنسان الذي يعبدها أفضل منها بكثير، بل لا مجال للمقارنة بينه وبينها أصلا، فكيف يليق بالأفضل الأكمل الأشرف أن يشتغل بعبادة الأخس الأدون، الذي لا يحس منه فائدة البتة، لا في جلب المنفعة، ولا في دفع المضرة؟! فهي ليست عبادا أمثال الإنسان، وإنما هي حجارة وخشب، فأنتم تعبدون ما أنتم أشرف منه.

2 -الإنسان أفضل وأكمل حالا من الصنم لأن له رجلا ماشية، ويدا باطشة، وعينا باصرة، وأذنا سامعة، وليس للصنم شيء من ذلك.

3 -كيف تحسن عبادة من لا يقدر على النفع والضرر؟! فليس للأصنام قدرة على النفع والضرر، لا لنفسها ولا لغيرها، ولا تستطيع نصرة أحد.

4 -إن تخويف المشركين الرّسول صلّى الله عليه وآله وسلم بآلهتهم عبث وهدر، فقد دعاهم إلى مكايدته وإضراره دون إمهال، فخابوا وخسروا هم وشركاؤهم.

5 -إن متولي أمور النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة بنصره وحفظه هو الله تعالى الذي يتولّى الصّالحين من عباده ويحفظهم. جاء

في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم جهارا غير سرّ يقول: «ألا إنّ آل أبي- يعني فلانا- ليسوا لي بأولياء، إنما وليّي الله وصالح المؤمنين» .

6 -الواجب على العاقل عبادة الله تعالى لأنه هو الذي يحقق له منافع الدين بإنزال الكتاب المشتمل على العلوم العظيمة في الدّين، ومنافع الدّنيا بتولّي الصالحين من عباده وحفظه لهم ونصرته إياهم، فلا تضرّهم عداوة من عاداهم.

وما أروع ذلك الموقف العملي للخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بالاستدلال بهذه الآية، فإنه ما كان يدّخر لأولاده شيئا، فقيل له فيه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت