فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179431 من 466147

يسفه عقولهم بعبادتهم الأصنام التي لا أرجل لهم يمشون بها يهربون ممن يقصدهم بالسوء، أو يقصدون بها قصد من أراد الضر بهم والسوء، وكذلك يعبدون ما لا أيدي لهم يبطشون بها ويدفعون عن أنفسهم من أراد السوء، أو يأخذون من يقصدهم، وكذلك قوله: (أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ) يبصرون من يقصدهم بالسوء، (أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا) من يشتمهم ويذكرهم بالسوء، يسفههم في عبادتهم من لا يملك دفع من يقصده بالسوء، إما هربًا منه، وإما قصدا منه إليه بالسوء، فإذا كانوا لا يملكون ذلك كيف تعبدونهم؟! وهو كقول إبراهيم - عليه السلام -: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا) ، فإذا كانوا لا يملكون دفع ما يحل بهم، فكيف يملكون جر النفع إليكم، أو دفع الضر عنكم؟!

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) .

قال بعض أهل التأويل: خاطب به كفار مكة بقوله: (قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) الذين تزعمون أنهم آلهة دون اللَّه.

ويحتمل قوله: (شُرَكَآءَكُم) أي: ادعوا من شاركوكم في عبادة من دونه ثم كيدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت