بِتَشْبِيهِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ بِخَلْقِ النَّبَاتِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ - عَلَى سِعَةِ حِفْظِهِ - عَلَى قَوْلٍ لِمَنْ لَمْ يُعْتَدَّ بِأَقْوَالِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَمُحَقِّقِي الْخَلَفِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَنَذْكُرُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَاطَبَ النَّاسَ فِي عَصْرِ
التَّنْزِيلِ بِمِثْلِ مَا حَكَاهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ نَشْأَةِ جِنْسِهِمْ فِي كَوْنِهِ تَعَالَى خَلَقَ لَهُمْ أَزْوَاجًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَقَالَ فِي بَيَانِ آيَاتِهِ فِي سُورَةِ الرُّومِ: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً (30: 21) فَهَذَا الْمَعْنَى عَامٌّ لَا خَاصٌّ بِالْإِنْسَانِ الْأَوَّلِ .