"لما ولدت حواء طاف بها إبليس ، وكان لا يعيش لها ولد ، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش ، فسمته عبد الحارث فعاش ، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره"وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن مردويه ، عن سمرة في قوله: {فَلَمَّا ءاتاهما صالحا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء} قال: سمياه عبد الحارث.
وأخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن أبيّ بن كعب ، نحو حديث سمرة المرفوع موقوفاً عليه.
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال: حملت حواء فأتاها إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة ، لتطيعنني أو لأجعلن له قرني أيل ، فيخرج من بطنك فيشقه ، ولأفعلنّ ، ولأفعلنّ ، يخوّفهما ، سمياه عبد الحارث ، فأبيا أن يطيعاه ، فخرج ميتاً ، ثم حملت فأتاهما أيضاً فقال مثل ذلك ، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتاً ، ثم حملت فأتاهما ، فذكر لهما ، فأدركهما حبّ الولد ، فسمياه عبد الحارث.
فذلك قوله: {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا ءاتاهما} .
وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن الحسن ، في الآية قال: كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه ، عن سمرة ، في قوله: {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا} لم يستبن {فَمَرَّتْ بِهِ} لما استبان حملها.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {فَمَرَّتْ بِهِ} قال: فشكت أحملت أم لا؟ وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن أيوب قال: سئل الحسن عن قوله: {فَمَرَّتْ بِهِ} قال: لو كنت عربياً لعرفتها ، إنما هي استمرّت بالحمل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن السدّي ، في قوله: {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا} قال: هي النطفة {فَمَرَّتْ بِهِ} يقول: استمرت به.
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، عن ابن عباس ، في قوله: {فَمَرَّتْ بِهِ} قال: فاستمرت به.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ميمون بن مهران {فَمَرَّتْ بِهِ} يقول: استخفته.