ثم قال: ما حمل الله على أحد من الأنبياء ما حمل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الخدمة، وما من مقام خدمة خدم الله تعالى بها من ولد آدم عليه السلام إلى أن بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إلاَّ وقد خدم الله بها نبينا صلى الله عليه وسلم.
وقد سئل عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «إني لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني» فقال: ما كان معه طعام ولا شراب، ولكنه كان يذكر خصوصيته عند الله تعالى، فيكون كمن أكل الطعام وشرب الشراب، ولو كان معه شراب أو طعام لآثر أهله وأهل الصفة على نفسه.
الثاني: آدم صلوات الله عليه، خلقه من نور، قال عليه السلام: «وخلق محمداً صلى الله عليه وسلم، يعني جسده، من طين آدم عليه السلام» .
والثالث: ذرية آدم.
وإن الله عزَّ وجلَّ خلق المريدين من نور آدم، وخلق المرادين من نور محمد صلى الله عليه وسلم، فالعامة من الخلق يعيشون في رحمة أهل القرب، وأهل القرب يعيشون في رحمة المقرب، {يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} [الحديد: 12] . انتهى انتهى. {تفسير التستري صـ 68 - 69}