وقرأ أبيّ فَاسْتمَارَتْ وفيها الوجهان المتقدمان في"فَمَارَتْ"أي: أنَّهُ يجوز أن يكون من"المِرْيَة"، والأصلُ: اسْتَمْريَتْ وأن يكون من"المَوْرِ"، والأصلُ: اسْتَمْورَتْ.
قوله:"فَلمَّا أثقَلَتْ"أي: صَارتْ ذات ثقل ودنت ولادتها كقولِهِمْ ألبَنَ الرَّجُلُ، وأتْمَرَ أي: صار ذَا لبَنٍ وتَمْرٍ.
وقيل: دخلت في الثقل؛ كقولهم: أصبح وأمسى، أي: دخل في الصَّباح والمساءِ، وقرئ أثْقِلَتْ مبنيّاً للمفعُولِ.
قوله:"دَعَوا اللَّهَ"متعلَّقُ الدُّعاء محذوفٌ لدلالة الجملة القسميَّةِ عليه، أي: دعواهُ في أن يُؤتيهُمَا ولداً صالحاً.
قوله:"لَئِنْ آتيْتَنَا"هذا القسمُ وجوابه فيه وجهان:
أظهرهما: أنَّهُ مُفَسِّرٌ لجملة الدُّعاءِ كأنه قيل:
فما كان دعاؤهما؟
فقيل: كان دعاؤهما كيت وكيت؛ ولذلك قلنا إنَّ هذه الجملة دالةٌ على متعلق الدُّعاءِ.
والثاني: أنَّهُ معمولٌ لقولٍ مضمرٍ، تقديره: فقالا لئن آتيتنا، ولنكُوننَّ جوابُ القسم، وجوابُ الشرطِ محذوفٌ على ما تقرَّر.
وصَالِحاً فيه قولان أظهرهما: أنه مفعولٌ ثان، أي: ولداً صالحاً.
والثاني: قال مكي إنه نعتُ مصدر محذوف، أي: إيتاءً صالحاً، وهذا لا حاجة إليه، لأنه لا بد من تقدير المؤتى لهما. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 417 - 418} . باختصار.