فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179193 من 466147

كما قال في موضع آخر: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء: 10] .

وحّد وهو يريد الجمع، كما قال: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) [الانفطار: 6] .

ويا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (6) [الانشقاق: 6] .

وقال: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ [الزمر: 8] .

ولم يرد في جميع هذا إنسانا بعينه، إنما هو لجماعة الناس.

ومثله قول الشاعر"1":

إذا كنت متّخذا صاحبا فلا تصحبنّ فتى دارميّا

لم يرد بالخطاب رجلا بعينه، إنما أراد: من كان متّخذا صاحبا فلا يجعله من دارم.

وهذا، وإن كان جائزا حسنا، فإنّ المذهب الأول أعجب إليّ، لأنّ الكلام اتصل حتى قال: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس: 99] .

وهذا لا يجوز أن يكون إلّا لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلم. انتهى انتهى. {تأويل مشكل القرآن صـ 160 - 169}

(1) البيت من المتقارب، ولم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت