وَالثَّانِيَةُ: إِرْسَالُ رُسُلِهِ إِلَيْهِ بِتَفْصِيلِ ذَلِكَ، وَتَقْرِيرِهِ وَتَكْمِيلِهِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ شَاهِدُ الْفِطْرَةِ، وَالشِّرْعَةِ، وَيُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ كَانَ كَافِرًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130] ، فَلَمْ يُنَفِّذْ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ إِلَّا بَعْدَ إِقْرَارٍ وَشَاهِدَيْنِ وَهَذَا غَايَةُ الْعَدْلِ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...