فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177259 من 466147

{ذُرّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ} أي أشهد كل واحد من أولئك الذرية المأخوذين من ظهور آبائهم على أنفسهم لا على غيرهم تقريراً لهم بربوبيته سبحانه وتعالى التامة قائلاً لهم: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ} أي مالك أمركم ومربيكم على الإطلاق من غير أن يكون لأحد مدخل في شأن من شؤنكم {قَالُواْ} في جوابه سبحانه وتعالى {بلى شَهِدْنَا} أي على أنفسنا بأنك ربنا لا رب لنا غيرك والمراد اقررنا بذلك ، وجاء أن القاضي شريح قال لمقر عنده شهد عليك ابن أخت خالتك ، ومن هنا قال الجلال السيوطي: إن هذه الآية أصل في الإقرار و {بلى} حرف جواب وألفها أصلية عند الجمهور ، وقال جمع: الأصل بل والألف زائدة وبعض أولئك يقول: إنها لتأنيث الكلمة كالتاء في ثمت وربت لأنها أميلت ولو لم تكن للتأنيث لكانت زائدة لمجرد التكثير كالف قبعثري وتلك لا تمال ، وتختص بالنفي فلا تقع إلا في جوابه فتفيد إبطاله سواء كان مجرداً أو مقروناً بالاستفهام حقيقياً كان أو تقريرياً ، وقد أجروا النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى كما في هذه الآية ، ولذلك قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم لكفروا.

ووجهه أن نعم تصديق للمختبر بنفي أو إيجاب ، ولذلك قال جماعة من الفقاء: لو قال أليس لي عليك ألف؟ فقال: بلى لزمته ؛ ونعم لا.

وقال آخرون: تلزمه فيهما وجروا فيه على مقتضى العرف لا اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت