فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177257 من 466147

وإيثار الأخذ على الإخراج للإيذان بشأن المأخوذ إذ ذاك لما فيه من الأنباء عن الاجتباء والاصطفاء وهو السبب في إسناده في اسم الرب بطريق الالتفات مع ما فيه من التمهيد للاستفهام الآتي ، وإضافته إلى ضميره عليه الصلاة والسلام للتشريف ، وقيل: إن إيثار الأخذ على الإخراج لمناسبة ما تضمنته الآية من الميثاق فإن الذي يناسبه هو الأخذ دون الإخراج ، والتعبير بالرب لما أن ذلك الأخذ باعتبار ما يتبعه من آثار الربوبية ، واستأنس بعضهم بمغايرة أسلوب هذا الكلام بما فيه من الالتفات لما قبله من قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذ نَتَقْنَا} [الأعراف: 171] ولما بعده من قوله تعالى: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذي ءاتيناه ءاياتنا} [الأعراف: 175] لكونه استطرادياً ، وقوله تعالى: {مِن ظُهُورِهِمْ} بدل من بني آدم بدل البعض من الكل بتكرير الجار كما في قوله سبحانه وتعالى:

{لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ ءامَنَ} [الأعراف: 75] وقيل: بدل اشتمال وإليه ذهب أبو البقا ، ء وبينه بعضهم بأن بدل الاشتمال ما يكون بينه وبين المبدل منه ملابسة بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النبسة إلى التابع إجمالاً نحو أعجبني زيد علمه فإنه يعلم ابتداء أن زيداً معجب باعتبار صفاته لا باعتبار ذاته وتتضمن نسبة الأعجاب إليه نسبته إلى صفة من صفاته إجمالاً ، ونسبة الأخذ الذي هو بمعنى الإخراج هنا إلى بنء آدم نسبة إلى ظهورهم إجمالاً لأنه يعمل ابتداء أن بني آدم ليسوا مأخوذين باعتبار ذواتهم بل باعتبار أجسادهم وأعضائهم وتتضمن نسبة الأخذ إليهم نسبته إلى أعضائهم إجمالاً ، وادعى أن القول به أولى من القول ببدل البعض لأن النسبة إلى المبدل منه الكل تكون تامة وتحصل بها الفائدة بدون ذكر البدل نحو أكلت الرغيف نصفه فإن النبسة تامة لو لم يذكر النصف ولا شك أن النسبة هنا ليست تامة بدون ذكر البدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت