فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152149 من 466147

وقد ضعف ابن جرير، تفسير"فالق"بمعنى خالق، لأنه لَا يوجد (فلق) بمعنى (خلق) ، ولكن الزجاج جوَّز ذلك، وأكثر المفسرين على أن الفَلْق ليس معناه الخلق إنما معناه الشَّق، وإن الله تعالى يشق الحب ليخرج منه نبات أخضر فذلك إشارة إلى التوالد الذي يتولاه الله تعالى، فيشق الحب فيكون منه الزرع الذي يكون منه حب. .، متراكب كثير، ويخرج من الحبة الواحدة، زرع فيه حب كثير، والنوى يشق فيكون أشجار باسقة، وثمرات طيبة، ويكون من النواة، ثمر فيه نوى كثير، وثمرات ناضجة كثيرة.

وقد ذكرنا أن هذا رأي الأكثرين، وهو ينتهي إلى معنى الخلق، ولكنه خلق عن طريق التوالد الذي يتولاه الله سبحانه وتعالى فيتولد بخلق الله وتكوينه من الحب الذي يبدو جامدا - زرع أخضر، وحب متراكب، ويتولد من النواة التي تبدو كأنها جماد لَا حياة فيها - شجر عليه ثمر، وفي الثمر نوى، فهو توجيه من الله تعالى إلى خلق خاص، لَا مجرد خلق النواة والحبة، ولكن ما يتولد عن النواة والحبة من نوى وحبوب.

وإذا كانت الحياة تخرج من هذا الجامد الذي يبدو بادي الأمر أنه لَا حياة فيه، فيخرج منه، ولذا قال تعالى: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيتِ مِنَ الْحَيِّ) .

هذه الجملة السامية الأكثرون على أنها في معنى التفسير لـ فالق الحب والنوى، ويكون قوله تعالى: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) أي يخرج من ذلك الزرع، وذلك الشجر، وهما من الأحياء من الحب والنوى اللذين هما كالجماد الذي لا حياة فيهما في مظهرهما، وبذلك لَا يقال كيف تعد الحبة ميتة، أو النواة كذلك، وهما يطويان في أنفسهما بذرة الحياة، ولا يعدهما علماء النبات من الأموات.

وقوله تعالى: (وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) أي أن هذا الحي، وهو الزرع والشجر، يخرج منه الذي يشبه الجماد، وإن كان فيه أصل عنصر الحياة، فقوله تعالى: (وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) ، معطوف في الظاهر المتبادر على (يخرج) ، وقالوا إنه يجوز عطف اسم الفاعل، على الجملة المصدرة بفعل مضارع، لأن اسم الفاعل في معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت