فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151194 من 466147

ثم إن وصف الكتاب بالوصول إليهم لزيادة التقريع وتشديد التبكيت ، وكذا تقييده بقوله سبحانه: {نُوراً وَهُدًى} فإن كونه بينا بنفسه ومبيناً لغيره مما يؤكد الإلزام أي توكيد ، وانتصابهما على الحالية من الكتاب والعامل {أَنَزلَ} أو من ضمير {بِهِ} والعامل جاء ، والظاهر تعلق الظرف بجاء ، وجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف وقع حالاً من الفاعل ، واللام في قوله سبحانه: {لِلنَّاسِ} إما متعلق بهدى أو بمحذوف وقع صفة له أي هدى كائناً للناس ، والمراد بهم بنو إسرائيل ، وقيل: هم ومن عداهم ، ومعنى كونه هدى لهم أنه يرشد من وقف عليه بالواسطة أو بدونها إلى ما ينجيه من الإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وقوله تعالى: {تَجْعَلُونَهُ قراطيس} استئناف لا موضع له من الإعراب مسوق لنعي ما فعلوه من التحريف والتغيير عليهم.

وجوز أن يكون في موضع نصب على الحال كما تقدم أي تضعونه في قراطيس مقطعة وأوراق مفرقة بحذف الجار بناء على تشبيه القراطيس بالظرف المبهم كما قيل.

وقال أبو علي الفارسي: المراد تجعلونه ذا قراطيس ، وجوز غير واحد عدم التقدير على معنى تجعلونه نفس القراطيس ، وفيه زيادة توبيخ لهم بسوء صنيعهم كأنهم أخرجوه من جنس الكتاب ونزلوه منزلة القراطيس الخالية عن الكتابة ، وليس المراد على الأول توبيخهم بمجرد وضعهم له في قراطيس إذ كل كتاب لا بد وأن يودع في القراطيس بل المراد التوبيخ على الجعل في قراطيس موصوفة بقوله سبحانه: {تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً} فالجملة المعطوفة والمعطوف عليها في موضع الصفة لقراطيس ، والعائد على الموصوف من المعطوفة محذوف أي كثيراً منها ، والمراد من الكثير نعوت النبي صلى الله عليه وسلم وسائر ما كتموه من أحكام التوراة كرجم الزاني المحصن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت