فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149885 من 466147

[الثالث] يحتمل أن يقال: وقع ذلك بعد النبوة ولكنه من الله تعالى لمعرفة شيء آخر ، كما يحكى أن الله تعالى أوحى إليه"إنى اتخذت عبدا من عبادي خليلا وعلامته أنه لو طلب منى إحياء الميت فانى أفعله إكراما له"فأراد إبراهيم عليه السلام أن يتعرف أن ذلك الخليل هل هو هو ؟ فسأل عن ذلك ، وكان المعنى ولكن ليطمئن قلبى على كونى خليلا لك ومخصوصا من عندك بهذا الشرف *

[الرابع] أن يكون المراد ليطمئن قلبى على قربك على الاحياء بالمشاهدة ، فان البرهان إذا تأيد بالمشاهدة صار أقوى وأعم *

[الخامس] أنه عليه السلام لما أمر بذبح الولد ضعف قلبه ، فكأنه قال الهى أمرتنى بإماتة الحي وهو على شاق ، فان أكرمتني باحياء الميت قوى قلبى فأقدر حينئذ على ذلك التكليف ، فقوله: (ولكن ليطمئن قلبى) المراد ليطمئن قلبى على قربى منك واختصاصي بك ، فأقوى بوجدان ذلك الاكرام على امتثال ذلك الالتزام * * (السادس) * أن الخصم لما قال لإبراهيم عليه السلام: أنت تزعم أن ربك يحيى ويميت فاسأله أن يحيى لنا ميتا وإلا قتلتك فقال إبراهيم عليه السلام: (أرنى كيف تحيى الموتى) ويكون معنى قوله: (ولكن ليطمئن قلبى) زوال الخوف والامن من القتل * * (السابع) * أن الخصم لما قال: (أنا أحيى وأميت) لم يشتغل إبراهيم عليه السلام بالكشف عن فساد ما قاله ، ولكن انتقل إلى وجه آخر ثم بعد الفراغ عن ذلك المقصود عاد إلى شرح فساد ما قاله الخصم: فقال: (رب أرنى كيف تحيى الموتى) ليعرف بهذا الكافر أن الاحياء والاماتة اللذين استدللت بهما على وجود الاله كيف يكون ؟ فمعنى قوله: (ليطمئن) أي يطمئن قلبى على صحة الدليل واندفاع تلك المعارضة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت